خريطة الموقع Facebook Twitter Youtube Instagram VKontakte

31.07.2019 (10:35)

البيان المشترك للهيئتين التنسيقيتين الوزاريتين المشتركتين السورية والروسية حول المشكلات التي تعيق تحقيق مبادرة عودة المهجرين. 31/07/2019

من أجل الحفاظ على الظروف المناسبة لعودة اللاجئين من الداخل والخارج إلى أماكن الإقامة قبل الحرب، تواصل الحكومة السورية بمساعدة الجانب الروسي بذل كل ما في وسعها لإقامة حياة سلمية في سوريا واستعادة البنية التحتية والمرافقة الاجتماعية في البلاد.

تساهم الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية ضمن إطار الدعم الاجتماعي والاقتصادي في تعزيز عملية عودة اللاجئين إلى أماكن الإقامة الدائمة.

في الوقت الحالي ونتيجة الأنشطة المشتركة بين سوريا وروسيا عاد أكثر من مليون وثمانمائة وأربعة وستون ألف  (1 864 715) من المواطنين السوريين إلى ديارهم، منهم أكثر من مليون وثلاثمائة وثلاث ألف   (1303284) من النازحين داخلياً وأكثر من خمسمائة وواحد وستون ألف  (561431) لاجئ من الخارج.

على هذه الخلفية، لوحظ موقف بناء على نحو متزايد من قبل المجتمع الدولي فيما يتعلق بأنشطة القيادة السورية، وقبل كل شيء الأمم المتحدة والبلدان المجاورة لسوريا – لبنان والأردن. إنهم يشاركون بشكل متزايد في العمل مع حكومة الجمهورية العربية السورية لتهيئة ظروف لائقة لإعادة السوريين إلى ديارهم، حول فاعلية هذا العمل يبرهن دائماً التدفق المتزايد باستمرار للمواطنين العائدين عبر الحدود السورية الأردنية والسورية اللبنانية.

على الرغم من النجاح الواضح في احياء سوريا، لا يزال تأثير الولايات المتحدة مزعزع للاستقرار على الوضع في البلاد والمنطقة ككل.

نلاحظ مع الأسف انه بدلاً من المساعدة في عملية العودة الطوعية والآمنة للمواطنين السوريين إلى وطنهم، هناك عدد من أولئك الذين يسيطر عليهم الجانب الأمريكي وحلفاؤهم غير الحكوميين يعملون بعمل موجه لإستيعاب السوريين على أراضي الدول المجاورة لسوريا وفي الواقع يساهم في زيادة الضغط الإعلامي عليهم ومن حيث الجوهر تساعد على تفاقم أزمة المهجرين في المنطقة.

الولايات المتحدة وحلفاؤها على مرأى الجميع يكشفوا عن الأهداف الحقيقية للدول الغربية – خلق حواجز أمام عودة المواطنين السوريين إلى وطنهم قبل الانتخابات الرئاسية الدورية اجراؤها في سوريا لاستخدامها كمورد انتخابي لترقية المرشحين الذين يناسبوهم.

نلفت انتباه المجتمع الدولي إلى أن الوضع الإقتصادي في الدول المجاورة لسوريا والتي أجبرت على تحمل التكاليف المالية المستحقة مع الإقامة للاجئين يستمر في التدهور. يشكل وجود ملايين اللاجئين السوريين على أراضيهم عبئا ثقيلاً في المجال الإجتماعي.

مايثير القلق تسليط وسائط الإعلام والصحفيين الأمريكيين من جانب واحد حول الوضع في مخيم الركبان الذين يبررون الوضع المأساوي للمهجرين الداخليين بسياسة "التجويع الممنهج" من قبل السلطات السورية التي على حد زعمهم تعرقل تنظيم القوافل الإنسانية التالية للأمم المتحدة.

تشير المواد التي وزعتها وسائل الاعلام الامريكية إلى أن الناس لا يرغبون مغادرة "معسكر الموت"، لأنه تنتظرهم "معاناة شديدة"، وخاصة الاعتقال، "التعذيب في معتقلات" أجهزة الأمن السورية "السوق الإجباري للخدمة في الجيش" التجنيد. في الوقت نفسه، يتم عن عمد، تجاهل حقيقة أن الغالبية العظمى من سكان الركبان قد أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، وفقاً لإستطلاع الرأي الذي أجراه موظفو وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة.

نرفض رفضاً قاطعاً جميع مزاعم انتهاك حقوق السوريين العائدين، حيث تمكن أكثر من سبعة عشر ألف (17458) من سكان مخيم الركبان السابقين الذين عادو الى منازلهم في محافظة حمص من التحقق شخصياً من تهيئة ظروف معيشية لائقة لمواطنيهم من قبل الحكومة السورية. وكما أعرب ممثلو الوكالات المختصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة ذات الصلة عن تقييمهم الإيجابي للظروف التي هيأتها السلطات السورية للمهجرين العائدين.

ونحن على قناعة، بأن إيصال مساعدات إنسانية جديد إلى الركبان لن يكون حلاً لجميع مشاكل سكان المخيم، حيث أظهرت تجربة أول قافلتين انسانيتين إلى المخيم، تم تنظيمها تحت رعاية الأمم المتحدة، أنه بغض النظر عن مدى شفافية توزيع المساعدات فمع رحيل موظفي البعثة الإنسانية عن المخيم، فإن هذه المساعدات تقع دائماً في أيدي المسلحين. وبالتالي فإن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة والتي يحتاج السوريون العائدون إليها بشدة هي في الواقع لتزويد الجماعات المسلحة غير الشرعية.

في هذا الصدد، نعتقد أنه يجب حل المشكلة بشكل جذري – فالطريقة الوحيدة لإنقاذ سريع لسكان الركبان تمكن في تفكيك وإزالة المخيم بالكامل.

والوضع الأكثر سوأً هو في مخيم الهول، الذي يقع أيضا على الأراضي التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الأمريكية في محافظة الحسكة، حيث يوجد أكثر من واحد وسبعون ألف شخص في ظروف صعبة أكثر من 90% منهم نساء وأطفال.

 لا يزال هناك نقص حاد في الغذاء والسلع الأساسية والأدوية والمعدات الطبية في المخيم. وإن النقص في مياه الشرب وكذلك الزيادة الموسمية في درجة حرارة الهواء يخلقان ظروفاً لانتشار الأمراض المعدية.

تثير الظروف المعيشية غير المرضية زيادة في التوترات الاجتماعية في المخيم، وكذلك القيود المفروضة على حرية الحركة التي تفرضها إدارة المخيم بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وعدم احراز أي تقدم في حل قضايا جمع شمل الأسرة والعودة إلى أماكن الإقامة الدائمة.

وهكذا في مخيم الهول لا تزال هناك عدد كبير من المهام الإنسانية غير القابلة للحل بشكل مصطنع، مما يؤكد مرة أخرى الموقف الأمريكي بأي طريقة لإحباط التسوية السياسية للنزاع السوري. نعتقد أن المزيد من التأخير في حل هذه المشاكل سيؤدي حتما إلى إحياء الإرهاب في هذه منطقة من سوريا.

مرة أخرى، نشدد على أنه اذا لم يكن هناك في الوقت الحالي توحيد للجهود المبذولة لتهيئة ظروف لائقة للعودة الجماعية للاجئين السوريين إلى وطنهم فمن المرجح أن يغادروا الدول المجاورة لسوريا وسيتم ارسالها عبر البحر الأبيض المتوسط إلى دول أخرى وفي المقام الأول الأوربية، الأمر الذي ينطوي على تعقيد الوضع الاجتماعي والاقتصادي في اوربا بالفعل.

رئيس الهيئة التنسيقية الوزارية الروسية حول عودة المهجرين السوريين الى أراضي الجمهورية العربية السورية- رئيس المركز الوطني لقيادة الدفاع في الاتحاد الروسي                            م. ميزنيتسيف.

رئيس الهيئة التنسيقية الوزارية حول عودة المهجرين السوريين إلى الأراضي السورية - وزير الإدارة المحلية والبيئة في الجمهورية العربية السورية.                                                حسين مخلوف.

1 2 3 4 5
-لا صوت-
وضع الدرجة
نشر هذا المحتوى في لايف‌جورنال نشر هذا المحتوى في تويتر نشر هذا المحتوى في فكونتاكتي نشر هذا المحتوى في فيسبوك
ServerCode=node1 isCompatibilityMode=false